وذلك لأن الأمعاء فيها قوة تحيل الدواء والغذاء كما نص على ذلك الأطباء، وقلنا الدم في مرحلة الامتصاص لنتخلص من إشكال يمكن أن يعترض به لو قلنا إن المفطر ما وصل إلى الدم ولم نقيده بمرحلة الامتصاص، هذا الإشكال هو: أنه قد يصل الدم بعض الأشياء التي لا يمكن القول بتفطيرها للصائم، وذلك كرأس الإبرة وكما لو طعنت الصائم شوكة ... إلخ، وأيضا فإن الدم في هذه المرحلة يقوم مقام المعدة والأمعاء الذين هما الأصل في التفطير، وأما المثانة فاتصالها بموضع التفطير ضعيف وبالتالي فما وصل إليها غير مفطر، وكذلك الدماغ لأن اتصاله بالجوف ضعيف أيضًا، ولو قدر أن شيئا يصل إلى موضع التفطير عن طريق المثانة أو الدماغ بسبب الامتصاص كما لو وضع دواء في الأنف ووصل إلى الدماغ فهو قليل جدا عفا الشارع عن مثله.