فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 46

إجارة أرض ـ بناء ـ سكنية) من باب أن الطرف المذعن إليه هو حكومة السودان، ولأن القبول في عقود الإذعان يقتصر في العادة على مجرد التسليم بالشروط التي يمليها الموجب، كما أن حاجة الطرف الآخر عادة تدفعه إلى القبول، وأن مظنة انطواء مثل هذه العقود على شروط تعسفية تتطلب تدخل القضاء لحماية الطرف المذعن، فبالرغم من أن هذا التدخل فرضته تشريعات النظام الرأسمالي فرضته أيضًا من قبل تشريعات أخرى كالتشريع السوداني وقد نصت المادة (118) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م على تلك الحماية بحيث خوَّل للقاضي سلطة تعديل الشروط التعسفية، بل له الحق في إعفاء المذعن من الشرط التعسفي كليًا، علمًا بأن أحكام المادة (118) من القواعد القانونية الآمرة تقضي بأنها لا يستطيع الطرفان الاتفاق على حرمان القاضي من سلطة تعديل الشرط التعسفي [1] .

أما عن إنشاء وتكوين عقد إجارة الأرض السكنية الحكومية يبدأ في الغالب بتقديم طلب من الطرف الثاني (المواطن) الذي يرغب في تخصيص قطعة أرض للسكن، ففي حالة موافقة الطرف الأول (الحكومة) يمنح الطرف الثاني (عقد إجارة أرض - بناء- سكنية) فيقوم بتعبئة البيانات والمعلومات المطلوبة التي تتضمن القبول بما ورد في هذا العقد من شروط، ثم التوقيع عليه. ومن جانب الطرف الأول (الحكومة) يقوم مدير مصلحة الأراضي بالتوقيع على العقد بصفته أحد طرفي هذا العقد ونائبًا عن حكومة جمهورية السودان ويسمى فيما بعد بالطرف الأول

(1) أ. د. محمد الشيخ عمر، مصادر الالتزام، الطبعة 2004 م، ص: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت