(الحكومة) ، والطرف الثاني هو المواطن ويسمى فيما بعد (بالمستأجر) .
فالملاحظة الأولى على تكوين هذا العقد وإنشائه هي: أن الحكومة جعلت من شخصيتها الاعتبارية طرفًا أولًا في العقد بقوة القانون استنادًا إلى نص المادة 559 - (1) من قانون المعاملات المدنية بنصها: (الأرض لله والدولة مستخلفه عليها ومسئولة عنها ومالكة لعينها وتعتبر جميع الأراضي من أي نوع التي لا تكون مسجلة قبل تاريخ العمل بهذا القانون، كما لو كانت قد سجلت باسم الدولة وأن أحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنه 1925 م قد روعيت بشأنها) . فالناظر إلى أحكام هذه المادة يرى أن ليس هناك ما يمنع أن تضع الحكومة يدها على الأرض وذلك بحكم ولايتها العامة على رعاياها فهي معنية بتنظيم شئونهم في الحياة؟؟
أما الملاحظة الثانية فهي: أن هذا العقد الذي ينشأ بين الحكومة مع أي أحد من رعاياها هو (عقد إجارة) ومن المعلوم فقهًا وقانونًا أن الطرف الأول في عقد الإجارة يسمى (بالمؤجر) والطرف الثاني يسمى (بالمستأجر) ، لكن نلاحظ أن الحكومة كطرف أول في هذا العقد أطلقت على نفسها (الحكومة) بدلًا عن المؤجر، فهذا لا يتفق مع تعريف الإجارة في نص المادة (295) : (الإجارة تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر) ، مقروءة مع الفقرة (2) من نص المادة (296) : (يلزم لنفاذ العقد أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكًا حق التصرف فيما يؤجره) ، فنلاحظ أن المشرع في هاتين المادتين لم يستخدم سوى لفظ المؤجر أو المستأجر بالنسبة للمتعاقدين في عقد الإجارة، و أن هذه القواعد القانونية توجب على الطرف الأول أن يستخدم لفظ