فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

المنشور الثاني: صدر من مصلحة الأراضي بوزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، حيث أن موضوع المنشور هو تحديد أسعار الأراضي لعام 2006 م بولاية الخرطوم فقد جاء في المادة 4 - (1) في شأن توضيح معنى المقدم المدفوع (يقصد به قيمة الأرض) [1] ، فالملاحظة على ما قرره هذا المنشور أن الطرف الأول أصبح (بائعًا) وليس مؤجرًا للطرف الثاني، كما أن الطرف الثاني أصبح (مشتريًا) وليس مستأجرًا من الطرف الأول، فكيف للطرف الأول تحديد هذه العلاقة؟ أهي عقد إجارة أم عقد بيع؟ علمًا بأن القانون لا يقر عقدين في مضمون عقد واحد. وكذلك الفقه الإسلامي حيث ذهب فقهاء الحنفية إلى أنه إذا احتمل اللفظ الموجب لأحد العقدين، أحدهما أقوى وأكثر إلزامًا لأحد العاقدين، وأن العقد الآخر التزاماته أدنى منه، فإن العقد المعتبر هو الأدنى جريًاٍ مع اليقين، إذ ليس من العدل إلزام شخص بالتزامات عقدية أكبر لم يتحقق قصده إلى العقد الموجب لها من خلال اللفظ المعبر عنه [2] . فمن خلال هذا العرض للقوانين التي ترعى العلاقة التعاقدية بين الموجب والقابل في عقد إجارة الأرض السكنية الحكومية وبناء على الملاحظات التي أخذتها عليها، أرى أن تصويب هذه العلاقات يحتاج إلى بعض الإجراءات القانونية التي تعمل على تنقيح تلك القوانين من الشوائب وإزالة أسباب التنازع بينها.

(1) ولاية الخرطوم وزارة التخطيط العمراني، مصلحة الأراضي، جدول الأسعار للعام 2006 م.

(2) ابن عابدين، الدار المختار، كتاب الإيداع، جزء 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت