فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 46

وهناك طائفة أخرى من عقود الإذعان في التشريع السوداني غير العقود ذات الطابع الخدمي التي سبق ذكرها نقتصر على عقدين منها وهما: عقد بيع الكهرباء بالدفع المقدم، (وعقد إجارة أرض ـ بناء ـ سكنية) ، وهما موضوع هذه الدراسة نتناولها بالتعليق من خلال الفصلين ومباحثهما القادمة، فنؤجل الحديث عنهما إلى موضعه في هذا البحث إن شاء الله تعالى.

ومن قواعد التشريع الخاصة بأحكام عقود الإذعان ما جاء في المادة (118) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 م: (إذا تم العقد بطريق الإذعان وتضمن شروطًا تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو أن تعفي الطرف المذعن منها، وذلك وفقًا لما تقضي به العدالة، ويقع باطلًا كل اتفاق على خلاف ذلك) . فما جاء في هذه المادة تجده مقيدًا للأحكام المطلقة التي يتمتع بها العاقدان من حرية كاملة في شأن التعاقد بموجب نص المادة (113) (العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون) . فالإرادة الحرة للعاقدين في إنشاء العقد أو نقضه أو تعديله بموجب أحكام المادة (113) لا تعني في نظر أحكام المادة (118) أن للموجب في عقد الإذعان مهما كانت قوة صفته سواء كان شخصية اعتبارية كالدولة أو الشركة أن يملئ شروطًا تعسفية على الطرف الآخر (المذعن) مهما كان ضعفه وحاجته إلى ما عند المذعن إليه، فهذا ما قرره القانون من عدالة مطلقة فلا يجوز تجاوزها وعلى طرفي عقد الإذعان مراعاة ذلك.

هذا وقد بينت المادة (83) الشروط المسموح بها في عقود الإذعان بنصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت