(يجوز أن يقترن العقد بشرط، إذا كان هذا الشرط لا يخالف النظام العام والآداب [1] وإلا ألغي الشرط وصح العقد ما لم يكن الشرط هو الدافع إلى التعاقد فيبطل العقد) ، فمخالفة النظام العام التي أشارت إليها هذه المادة تشمل كل ما يمس كيان الدولة من عقود، أو يتعلق بمصلحة أساسية من مصالح رعاياها السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يلزم من تحقيقها السير في طريق الحق، فمثلًا العقد المخالف للنظام العام، كأن يشترط أحد طرفي عقد الإذعان على الآخر التعامل في النقد بخلاف السياسة الاقتصادية للدولة، أو أن يشترط عليه بيع المخدرات، مع ملاحظة أن الشرط المخالف للنظام العام قد يكون العقد معه صحيحًا إذا أمكن إلغاؤه، ما لم يكن ذلك الشرط هو الدافع للتعاقد، ففي هذه الحالة يبطل العقد كله، مثاله إذا باع شخص منزله لآخر شريطة أن يستغله المشتري في لعب القمار أو ممارسة الدعارة فيبطل هذا العقد.
والنوع الثاني من الشروط هو الشرط المخالف للآداب مثل اشتراط أحد المتعاقدين على الآخر أن يتعهد بالكذب لمصلحته في إبرام العقد، فيقبل ذلك الطرف بهذا الشرط. وبما أن قواعد القانون السوداني يجب أن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية بموجب أحكام قانون أصول الأحكام القضائية السوداني لسنة
(1) (*) قواعد النظام العام هي القواعد القانونية التي لا تسمح بما يمس كيان الدولة كرامتها وحقوق رعايتها. أما قواعد الآداب هي التي تراعي المحافظة علي الأخلاق والسلوك في المجتمع.