الصفحة 2 من 34

وقد عني الشرع الإسلامي بإيصال كل حق إلى أهله , كما عني بحمايته وصونه أيضًا.

ولهذا كان اهتمام الفقهاء بالحقوق وعنايتهم بتفصيلها وتصنيفها وتقسيمها مظهرين بذلك مكانتها واعتبار الشرع لها وحرصه على مراعاتها وحفظها.

ومن الحقوق المشروعة في الفقه الإسلامي والتي عني الفقهاء بدراسة أسبابها وبيان أنواعها وأبرز تطبيقاتها وما يتعلق بها حقوق يكون ثبوتها للعقار لا للأشخاص. وهي ما اصطلح على تسميتها ب (حقوق الارتفاق) .

ورغم أنها من المسائل الفقهية العملية التي تمارس في حياتنا اليومية وتنشأ بسببها المشاكل أو المخالفات بالتعدي على حقوق الارتفاق الثابتة لأرض على غيرها, فإنها لم تنل حظًا كبيرًا من الدراسة أسوة بغيرها من الموضوعات الفقهية الأخرى التي حظيت بالدراسات المستفيضة. ولم تحظ بدراسة مستقلة. فما يتعلق بحقوق الارتفاق إنما هي منشورة بين طيات كتب هؤلاء الفقهاء.

وأحسن المجمع عندما اختار هذا الموضوع للدراسة في هذه الدورة وللبحث في الصيغ المعاصرة لحقوق الارتفاق.

الدكتور إبراهيم أحمد عثمان

قاضي المحكمة العليا

عضو مجمع الفقه الإسلامي السوداني

الخبير بالمجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت