الصفحة 8 من 34

الفرع الثالث

حق المسيل

وهو حق إسالة الماء الفائض عن الحاجة أو غير صالح من الأرض المرتفعة إلى الأرض المرتفق بها أو مرورًا بها إلى مصرف عام [1] .

وقد يكون المسيل مجرى على الأرض أو أنابيب أو نحوها. كما انه قد يجري داخل الأرض أو فوق أسطح المنازل أو غير ذلك [2] . ومع التطور فإن الإسالة تتم الآن بواسطة أنابيب إلى المصرف العام.

وكما ذكرنا عند الحديث عن الإجراء حول قصر الأمر على الماء فإن الفقهاء قصروا الإسالة كذلك على الماء الفائض أو غير الصالح , ولكن في هذا العصر قد تكون في غير الماء كالسوائل الأخرى كإسالة نفايا المصانع والمعامل من الزيوت التالفة ونحوها. والحكم واحد في الماء والسوائل الأخرى إذ المقصود بالإسالة التخلص من الفائض بغض النظر عن النوع ماءً كان أو أي سائل آخر.

• نظافة المسيل و صيانته:

إذا احتاج المسيل إلى النظافة أو الصيانة. إذا كان المسيل مشتركًا بين جماعة من الناس , فإنهم يشتركون جميعًا في نظافته وصيانته , إذ ينتفعون به جميعًا. غير أن توزيع واجبات ونفقات هذه الصيانة والنظافة تختلف في هذه الحالة عنها في حالة مجاري الشرب , فالذي في آخر المسيل يكون أقل مشاركة من غيره. والذي في أوله يكون أكثرهم مشاركة. والسبب في ذلك أن الذي في آخر المسيل لا ينتفع بما سبق أرضه منه فلا يلزم بالمشاركة فيه. ويكتفي بمشاركته فيما يقابل أرضه فيه وما بعد أرضه. أما الذي في أول المسيل فإنه ينتفع بجميعه في إسالة مائه و أوساخه , ولهذا فإنه يشترك في نظافة جميع المسيل [3]

الفرع الرابع

حق المرور

وهو ما يثبت لأرض من حق في المرور إليها على أرض أخرى مجاورة. وقد يكون الثابت بحق المرور للشخص المار مروره راجلًا , كما قد يكون راكبًا دابته أو سيارته أو نحوها. كذلك فقد يتضمن حق المرور مرور الدواب أو الماشية. وينبغي لمن ثبت له الحق إلا يتعدى حدود استحقاقه المشروع. كما ينبغي عليه أن يراعي عدم الإضرار في مروره بصاحب الأرض الثابت عليها الحق.

(1) حاشية ابن عابدين , ج 5 , ص 80

(2) الفقه الإسلامي - مدخل لدراسته , ص 281

(3) حاشية ابن عابدين , ج 6 , ص 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت