المواقف المملوكة للأسواق والمحال التجارية فيصح فيها ذلك نظرا لخصوص الملك حتى يحق منع من يشاء من استغلال تلك المواقف لرغبة المالك أو المأذون له في شغلها بنفسه أو بمن ينوب عنه.
وهنا حيث يجوز أخذ رسوم للوقوف وشغل المكان العام على جهة الاختصاص لفترة زمنية فإنه يجوز تفاوت الأجرة بحسب تفاوت فترة الوقوف كما هو معمول به غالبا في مثل تلك المواقف، وذلك لأن الأجرة تتفاوت بسبب التفاوت في زمن الاستغلال؛ فكلما زاد زمن الاستغلال زادت قيمة الأجرة بحساب ذلك.
وذلك مثل وسائل المواصلات العامة والتي تتمثل في عالمنا اليوم في القطارات والطائرات والحافلات العامة، وما يجري مجراها مما سير من وسائل النقل الخاص المباحة للعامة وفق شروط خاصة تجبرها على الامتثال لكل طلب واقع من العامة دون تمييز سوى باستحقاق السبق، وإلا عرض المخالف للعقوبة.
ويلاحظ على حقوق استغلال تلك المرافق ما يلي:
1 -أنها تخضع من حيث الاستغلال لمبدأ السبق في أحقية الاستغلال:
وذلك من حيث الإجمال، وقد يقع فيها تحويز ما لا يضر ـ من اليسير ـ للمصلحة العامة، وذلك كما في تحويز عدد محدود من مقاعد الطائرات مراعاة للظروف الطارئة كنقل مريض للعلاج في الخارج، وسفر شخصية عامة لقضاء مصلحة عامة ونحو ذلك، بحيث يكون الحق لمن سبق في حال عدم وجود مستحق لما حُوِّز له.
2 -يراعى في استغلالها القاعدة الفقهية"لا ضرر ولا ضرار":
ومن ثم يجوز تعطيل تلك المرافق لبعض الوقت لإجراءات الصيانة وإصلاح ما قد يتلف أو يتضرر فيها، وفي نفس الوقت مراعاة عدم الإضرار بمصالح العامة، وهو ما يستوجب في بعض الأحوال تطبيق مبدأ التعويض للمتضرر، أو إيجاد البديل المناسب، وذلك في حالات تغيير مواعيد رحلات الطائرات مثلا حيث لا يفيد رد قيمة التذاكر للركاب المتضررين من تغيير موعد الرحلة أو إلغائها، وعليه يتم تسيير رحلة أخرى في وقت مناسب أو إبدال حجوزاتهم إلى رحلة أخرى في توقيت مناسب، وذلك بخلاف ... حالات الإضرار التي يمتنع فيها مثلا إقلاع الطائرات؛ فيتم توفير محال مناسبة لاستضافة المتأخرين إلى حين موعد لاحق يسمح فيه بالإقلاع، وذلك كله تحدده لوائح تنظيمية ... متفق عليها دوليًا في حال كون الرحلات خارجية، وهي