الإقليمية على امتداد اثني عشر ميلًا بحريًا من ساحلها وفق أحكام المادتين (2) و (3) . ورغم ذلك فإن الاتفاقية تمنح سفن جميع الدول التمتع بحق المرور البريء خلال البحر الإقليمي و المرور يكون بريئًا مادام لا يضر بسلم الدولة الساحلية , أو بحسن نظامها أو بأمنها. وعلى السفن العابرة للمياه الإقليمية أن تراعي سلامة الملاحة وحماية وسائل تيسير الملاحة وخطوط الأنابيب وحفظ الموارد الحية للبحر. والحفاظ على البيئة ومنع خرق قوانين الدولة المعينة. وللدولة الحق في تحديد حق المرور البريء خلال ممرات بحرية محددة بغرض تنظيم دخول وخروج السفن.
وتشدد الاتفاقية على ألا تعيق الدولة الساحلية المرور البريء للسفن الأجنبية بفرض شروط على هذه السفن يكون أثرها العملي إنكار حق المرور البريء على تلك السفن. أو التمييز قانونًا أو فعلًا ضد سفن دولة معينة.
وفقًا للاتفاقية لا يجوز للدولة الساحلية أن تفرض أي رسوم على السفن الأجنبية لمجرد مرورها خلال البحر الإقليمي. ولا يتم فرض رسوم من قبل الدولة الساحلية إلا مقابل خدمات محددة قدمت للسفن. وأن تجبى هذه الرسوم دون تميز.
وفق أحكام هذه الاتفاقية يجوز للدولة الساحلية استغلال باطن الأرض عن طريق حفر الأنفاق أيًا كان ارتفاع الماء فوق باطن الأرض [1] .
وفق قاعدة حق المرور في الطريق العام فإن أعالي البحار التي لا تشمل المياه الإقليمية مفتوحة لجميع الدول سواء كانت ساحلية أو غير ساحلية في ممارسة حرية الملاحة وحرية التحليق و حرية وضع الكابلات وخطوط الأنابيب المغمورة مع مراعاة بنود الاتفاقية الدولية والقيود الواردة بها. وحرية الصيد والبحث العلمي مع مراعاة ما جاء بالاتفاقية الدولية من قيود.
وتمارس هذه الحريات من قبل جميع الدول مع إيلاء المراعاة الواجبة لمصالح الدول الأخرى في ممارستها لحرية أعالي البحار.
وفقًا للاتفاقية لا يجوز لأية دولة أن تدعي إخضاع أي جزء من أعالي البحار إلى سيادتها. وهكذا فإن لكل دولة ساحلية أو غير ساحلية الحق في تسيير سفن ترفع علمها في أعالي البحار [2] .
(1) شرح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار , ص 34 - 35.
(2) المادة 36 - 37 - 38 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. والمرجع السابق.