ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهكذا الخطبتان نعم، يعني لو صلى ولم يخطب، ما عندهم عاجز، قادون أو عاجزين صحت، سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني أن العبرة بالصلاة، وأن الخطبة ليست بواجبة، والدليل على ذلك أن الناس ينصرفون من الخطبة، يجوز لهم أن يقوموا، ولا يجب عليهم البقاء والجلوس إلى نهاية الخطبة، ليست كخطبة العيد، ولذلك جعلها الله - عز وجل - بعد الصلاة ولم يجعلها قبل الصلاة، ولما جعلها بنو أمية قبل الصلاة أنكرها الصحابة - رضي الله عنه - وجعلوها من البدع والمحدثات، لأن مروان كان إذا خطب قام الناس من خطبته، قيل: لأنه كان يسب عليًا - رضي الله عنه - كما كان معهودًا في ذلك الزمان، فكان من إنكارهم أنهم يتركوه ويقوموا عن إنكارهم للمنكر، فلما رأى أنهم يقوموا جعل الخطبة قبل الصلاة حتى لا يقوموا، فالخطبتان في العيد سنة وليستا بواجبتين ولا فرض.