فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 111

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومن أدرك الإمام قبل سلامه أي قبل أن يسلم، أتم صلاة العيد على صفتها، فيقوم ويكبر سبعًا في الأولى على التفصيل الذي ذكرناه وخمسًا في الثانية على صفتها، ومفهوم ذلك أنه إذا أدركه بعد الصلاة أنه لا يصلي صلاة العيد وسيأتي بيانه، إذا أدركه قبل السلام، من باب أولى إذا أدرك ركعة يضيف ركعة، وإذا أدرك ركعة فإنه فيه وجهان، منهم من قال: ما أدركه مع الإمام آخر صلاته، فإذا قام يكبر سبعًا، قضاء للركعة الأولى، والقول الثاني: أنه ما أدركه مع إمامه أول صلاته فإذا قام يكبر خمسًا وهو الصحيح، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث أبي هريرة في الصحيح: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» ، فجعل صلاة المسبوق مع إمامه هي الأولى، وحينئذ يبني مع صلاته مع الإمام، فيقوم ويأتي بركعة يكبر فيها خمسًا، وظاهر كلام المصنف ما أدركه قبل السلام، والأصل يقتضي أنه إذا أدرك ركعة فأكثر كالجمعة، وأنه ليست العبرة بإدراك التسليم، وأنه يقضيها على صفتها إذا أدرك ركعة فأكثر، وهذا هو الذي يقوى من جهة النظر إعمالًا للأصول، أن الشريعة دالة أن العبرة بإدراك الصلاة بإدراك الركعة، لقوله: «من أدرك الركوع فقد أدرك السجود ومن أدركهما فقد أدرك الصلاة» ، فدل على أنه من لم يدرك الركوع لم يدرك الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت