ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويصح من المرأة في كل مسجد، أي يصح الاعتكاف من النساء كما يصح من الرجال، ولذلك أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - من اعتكف منه من أمهات المؤمنين ومن نساء الصحابيات - رضي الله عنه -، وإنما أنكر على أمهات المؤمنين حينما ضربن القباب أنهن تنافسن بالغيرة، فقال - صلى الله عليه وسلم: «آلبر أردتن» ، فلم يعتب عليهم الاعتكاف، وإنما عتب عليهن ما قصدن من التنافس على سبيل الغيرة، فيشرع الاعتكاف في حق النساء كما يشرع في حق الرجال، والمرأة يشرع لها في كل مسجد لأن مكان الاعتكاف هو المسجد، وسيبين المصنف رحمه الله المسجد الذي تقام فيه الجمعة من غيره كما سيأتي إن شاء الله.
لكن المرأة أعطيت في حقها في خصوص أعطيت حكمًا خاصًا وهي أن لها مسجد بيتها، ولذلك بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صلاتها في مسجد بيتها ومخدعها خير لها من صلاتها في مسجد بيتها، وصلاتها في مسجد بيتها خير لها من صلاتها في مسجد حيها، فهذا وصف الشرع لمسجد البيت للمرأة بكونه مسجدًا، فأراد المصنف أن يبين أن المرأة يشرع لها الاعتكاف إلا في مسجد بيتها، بمعنى أن المرأة لا يصح لها الاعتكاف إلا إذا كان في مسجد لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ، فدل على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، فلا يدخل في هذا مسجد البيت بالنسبة للمرأة، وهناك قول أنه يصح