فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 111

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن لم يجده، يجد المنصوص هذه الذي ذكرناه، أخرج من غالب قوته أي شيء، فمثلًا الأرز أخرج من الأرز، وفي كل من المنصوص وغير المنصوص من غالب القوت فيه ما هو جيد ورديء، فلا يخرج من الرديء، وإنما يخرج من الجيد، {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} ، الله نهى في الصدقة الواجبة قال: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه} ، يعني لو أحد أعطاكم هذا الخبيث، الخبيث بمعنى الرديء مثل الحشف ومثل التمر المضروب أو الذي فيه سوس كثير قديم، أو المتعفن، هذا لو أن إنسانًا لو عرض عليه هذا التمر لا يأخذه إلا أن يغمض فيه، لكن الله - عز وجل - أحق أن يقام بحقه فيؤدى الطيب ولا يأخذ من الرديء، ثم إذا كان جيدًا منه ما هو غالي القيمة وأوسطه، فأفضل ما يكون إذا كان من الأغلى، فالتمر الذي هو أغلى قيمة كالعجوى والعنبرة والصفاوي في المدينة والسكري والبرحي من غير المدينة، هذه كلها أفضل، لأنها أعظم، أولًا: أطيب، وثانيًا: أنها أغلى ثمنًا، وقد سؤل بأبي وأمي - صلى الله عليه وسلم - أي الرقاب أفضل؟ قال: «أنفسها وأغلاها ثمنًا عند أهلها» ، فهذه التمور الغالية العزيزة هي التي يخرج منها وهي أفضل، وهكذا لو أخرج من غالب القوت كالأرز، ففيه الجيد وفيه ما دون الجيد يبحث عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت