فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 111

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واجتناب أي يستحب للمعتكف أن يجتنب ما لا يعنيه، الإنسان في حياته بين أمرين، أمر يعنيه وأمر لا يعنيه، والشيء الذي يعنيه منه ما يتعلق بدينه ودنياه وآخرته، ومنه ما يتعلق بدينه وآخرته، ومنه ما يتعلق بدنياه، فيشتغل بما يعنيه، أن يشتغل بذكر الله - عز وجل - كما ذكرنا، وبإصلاح نفسه، حتى في أمور دنياه، يعني الشخص مثلًا لما تجده يصلح فراشه وهو معتكف لينام، هذا مشتغل بما يعنيه، لأنه لو نوى بهذا النوم طاعة الله - عز وجل - أجر فوق أجر الاعتكاف، المعتكف بمجرد أن يدخل باب المسجد فتحت له صحيفة العمل الصالح في الاعتكاف، وبمجرد أن يخرج من بيته فتحت له صحيفة الوسيلة إلى العمل الصالح، ولذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الخروج من البيت إلى الصلاة أنه في صلاة، «إذا عمد أحدكم من بيته إلى المسجد فهو في صلاة فلا يشبكن بين أصابعه» ، فهذا يدل على أن الإنسان بمجرد خروجه للاعتكاف خروجه وسيلة للخير، فإذا دخل في الاعتكاف فبمجرد دخوله فتحت له صحيفة العمل حتى يخرج، حتى النومة إذا نامها فإنها تكتب له أجرًا ومثوبة وطاعة وقربة لله - عز وجل -، فإذا نواها نية زائدة بالتقوي على طاعة الله، لأنه لو نواها بالنية العامة كعادة لم ينوي فيها شيء وكانت عادة كانت مما يعني لكن ليس فيها إلا أصل الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت