فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويستحب للمعتكف الاشتغال بفعل القرب، أي أن المعتكف يستحب له ويندب ويدعى ويرغب أن يشغل وقته أي وقت الاعتكاف في القرب، القرب جمع قربة وهي كل ما يقرب إلى الله - عز وجل -، وأفضل القرب التي تقرب إلى الله - عز وجل - الصلاة، كما في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة» ، أفضل ما يشغل به المعتكف نفسه الصلاة، وأفضل الصلاة للمعتكف أن يكثر منها صلاة الليل، لأن المقصود من الاعتكاف إدراك فضيلة ليلة القدر، فيكثر من الصلاة بإحياء الليل، ولا يفتر ولا يضعف ولا يسئم، يشتغل بها، فهي صلة بينه وبين الله، وإذا حفظها وحافظ عليها كانت له نورًا ووسيلة إلى الله تقربه من الله سبحانه وتعالى، فهي من أفضل القرب، والعبد يناجي فيها ربه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد» ، ففيها السجود وفيها الركوع وفيها تلاوة القرآن وفيها الثناء على الله وتمجيده والإنابة إليه، وفيها مواطن الدعاء التي يظن فيها الإجابة، أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا كان ساجدًا، أما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فقمن أن يستجاب لكم، ولا شك الإكثار إلى الصلوات من أحب الأعمال إلى الله - عز وجل - التي يندب المعتكف للإكثار منها، فليس المعتكف الذي يسأم ويمل إذا