فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 111

قام في اعتكافه يمل من كثرة الصلاة، أما يمل من طول القيام، هذا ضعف وخور، بل عليه أن يجد ويجتهد، ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلت عليه العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله - صلى الله عليه وسلم -، فأفضل القرب قيام الليل، وقد قال الله تعالى لنبيه: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} ، قال بعض العلماء: إن الله قرن المقام المحمود بقيام الليل، أي فضيلة مثل هذه الفضيلة؟ {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} ، فيكثر من القرب التي من أعظمها قيام الليل، وهي من أهم ما ينبغي أن يشتغل به، ولذلك بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قيام الليل أمان من النار وأمان من الخوف والفزع يوم القيامة كما في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر في الرؤية التي قصها على رسول الله قصتها حفصة - رضي الله عنه - فقال لها - صلى الله عليه وسلم: «إن أخاك رجل صالح فليعني على نفسه بكثرة السجود في الليل» ، فدل على فضيلة قيام الليل، وأنه أمان من الخوف وأمان من الفزع يوم القيامة، والأمر الثاني: كثرة تلاوة القرآن، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيه جبريل في رمضان ويدارسه القرآن، فيحرص على كثرة تلاوة القرآن، وأفضل ما تكون التلاوة مع التدبر، لأن في هذا الاعتكاف فرصة له، فطيلة أيام السنة مشغول في بيته وأهله وولده وماله وتجارته، ولكنه في اعتكافه قد تفرغ من جميع الشواغل، فيفرغ قلبه لكلام الله - عز وجل -، فيكثر من تلاوة القرآن مع التدبر فإن لذلك سرًا عجيبًا وأثرًا غريبًا في صلاح القلب، واستقامته على طاعة الله - عز وجل -، فأسعد الناس بالقرآن من أكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت