فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 111

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهو أي الاعتكاف، سنة من سن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه اعتكف بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه، ولنا فيه أسوة حسنة بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه، اعتكف وهو سنة، والسنة هذه يتأكد استحبابها كما ذكرنا في العشر الأواخر من رمضان، وقوله رحمه الله: «إلا أن يكون نذرًا فيلزم الوفاء به» إلا استثناء بمعنى أنه ينتقل من السنية إلى الوجوب إذا نذره، إذا نذره كأن يقول: لله علي أن أعتكف العشر الأواخر، فحينئذ ينتقل المسنون من مقام التخيير إلى مقام الوجوب واللزوم، فيجب عليه أن يعتكف العشر الأواخر، كاملة تامة، فإن كان الشهر ناقصًا اعتكف تسع أيام، وإذا كان كاملًا اعتكف العشرة كاملة، إذًا إذا قال: لله علي وجب عليه، والدليل على وجوبه بالنذر أن عمر بن الخطاب كما في الصحيح عنه - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نذر أن يعتكف ليلة بالمسجد الحرام، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفي بنذره فقال: «أوف بنذرك» .

أوف أمر، والأمر للوجوب، فدل على أن من نذر الاعتكاف صار الاعتكاف واجبًا في حقه، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما في صحيح البخاري: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعص الله فلا يعصه» ، فأخذ العلماء من هذا الحديث الصحيح أن النذر إذا كان بطاعة الله فهو واجب، أي الوفاء به واجب، فإذا نذر أن يعتكف، في بعض الأحيان الأصل أن الإنسان مخير في الاعتكاف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت