ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو من التمر، أن يخرج صاعًا من التمر، لذلك قال: صاعًا من تمر، والتمر يجزئ، وقيل: أنه أفضل ما يخرج في زكاة الفطر، وهو مذهب الحنابلة والمالكية وطائفة من أهل الحديث رحمة الله على الجميع، أن الأفضل إخراج التمر، وهو مذهب عبد الله بن عمر، وقيل: أنه في آخر حياته رجع عنه، وقيل: أنه لم يرجع عنه، لأنه قال: أما أصحابي فكانوا يستحبون البر فأحب أن يوافقهم، لا أنه رجع عن الأصل وهو تفضيل التمر، التمر أفضل، قالوا: لأنه لا يحتاج إلى مؤونة عند أكله، وثانيا: بقاؤه أطول ونفعه أكثر، وقيل: البر أفضل، وهو مذهب بعض الصحابة أيضًا، وقالوا: إنه يرتفق به بصنعة على أنواع متعددة في الطعام بخلاف التمر، وعلى كل حال التمر قيل: أفضل، قال الإمام مالك: أفضله العجوة، أن يخرج صاعًا من العجوة، هذه الأشياء المنصوص عليها التمر والبر الشعير الأقط، هذه أفضل من غيرها، قال بعض العلماء: لا يعدل إلى قوت البلد إذا وجدها، ولا شك من ناحية الأفضل والسنة أن يخرج من هذه، لأنها أفضل، اتباعًا للأثر، ومن هنا أدركنا مشايخنا رحمة الله عليهم يحرصون على التمر وعلى البر وعلى الشعير وعلى الأقط، يقدمونه على الرز، مع أن غالب القوت هو الرز، لكن يقدمونه إتباعًا لماذا؟ للأثر، وإلى الآن الناس