ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا كان العيد عيد الفطر حثهم على الصدقة، على صدقة الفطر، وهذا يستشكله بعض العلماء، لأن صدقة الفطر انتهى وقتها، والحقيقة فيه إشكال كبير في هذه المسألة، لأن الذي يظهر والله أعلم أن الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة العيد أنه خطب ثم أتى الناس فوعظهن وذكرهن بالصدقة، كما في الصحيح، فقال: «تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن فإني أريتكن أكثر حطب جهنم» ، الحديث، قال بعض العلماء: أنه يشرع في العيد أن يذكر الإمام الناس بالصدقة، بناء على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر بالصدقة، فانصرف إلى أقرب صدقة وهي صدقة الفطر، فإذا كان ذهب وقتها وانتهى فلا وجه للقول بها إلا إذا كان على قول من يقول أنه في يوم العيد تشرع إلى غروب شمس يوم العيد، وهذا ضعيف، لأنها تنتهي بابتداء الصلاة، فإذا ابتدأ الصلاة على ظاهر حديث ابن عباس، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات، فهذا فيه إشكال، الذي يظهر أنه يحثهم على الصدقة وتكون خطبة الأفضل أن تكون من جوامع الخير.
الناس أحوج ما يكونون خاصة في هذه الأزمة، إلى خطب تذكرهم بحقوق الله - عز وجل - من توحيده والقيام بفرائض العبادة من الصلاة والزكاة والحج والصوم وحفظ حقوق الله العظيمة، والتحذير من محارمه وحدوده وما نهى عنه سبحانه