إذا وقع الفعل الذي دلَّت عليه ( عسى ) بعد الاسم كان موضعه نصبًا كقولك عسى زيدٌ أن يقوم وقال الكوفُّيون موضعه رفع على أنَّه بدلٌ ممَّا قبله
والدليل على القول الأوَّل من وجهين
أحدهما أن ( زيدًا ) هنا فاعل ( عسى ) ومعناها قارب زيدٌ فيقتضي مفعولا وهو قولك ( أن يقوم )
والثاني أنَّ ( عسى ) دلَّت علىمعنى في قولك ( أن يقوم ) كما دلَّت ( كان ) على معنى في الخبر فوجب أن يكون منصوبا كخبر ( كان ) يشهد له قول الشاعر 28 -
( أكثَرْتَ في اللومِ ملحّا دائمأ ... لا تَلْحَني إنَّي عَسَيتُ صائما ) - الرجز - ومنه الْمَثَل ( عسى الغوير أبْؤُسا ) ولا يصحُّ أن يقدّر ب ( أن يكون أبوسًا ) لما فيه من حذف الموصول وإبقاء صلته ولا يصحَّ جعله بدلًا لثلاثة أوجه