مفعولًا كقولك حسن زيدٌ وتبني منه أحسن زيدًا كقولك فرح زيد وأفرحت زيدًا ولهذا ينتقل عن اللزوم إلى التعدِّي ولا يُعدَّى بالهمزة إلاَّ الثلاثي فأمَّا الرباعيّ فلا يعدَّى بها فلا تقول في ( دحرج ) ( أَدَحْرَجْته ) والعلّة في ذلك أنَّ الهمزة لَمّا أحدثت معنى التعدِّي صارت كحرف من الفعل أصليّ وليس في الأفعال ما هو على خمسة أحرف أصول لما في ذلك من الثقل وكثرة أمثلة الفعل ولهذا لم يكن في الرباعي حرف إلحاق وكان في الثلاثيّ مثل ( جَلْبَبَ ) فأمَّا قولهم ما أعطاه للمال وأولاه للخير وأفقره إلى كذا ! ! وما أشبه فإنَّه على أربعة أحرف غير همزة التعديّ إلا أنَّ حرفًا منها زائد كالهمزة في ( أعطى وأولى ) فحذفوها فبقي ( عطى ) و ( ولى ) ولهما معنى فلَمّا أرادوا التعجُّبُّ حذفوا الهمزة التى كانت قبل ذلك وجعلوا همزة التعجُّب عوضًا عنها , وأمَّا ( أفقر ) فلا يستعمل منه ( فقر ) ولكن ( افتقر ) إلاَّ أنَّ الأصل يستعمل لأنَّه قد جاء الفاعل منه ( فقير ) فهو مثل ( ظرف ) وظريف ) فلّمّا تعجبوا منه أخرجوه على الأصل