فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 967

وإنَّما جاز تقديم الظرف وحرف الجرّ إذا كان خبرًا لثلاثة أوجه أحدُها أنّ ( إنّ ) غير عاملة فيه إذ ليس هو خبرًا لها في الحقيقة وإنَّما الخبر ما تعلّق به الظرف من معنى الاستقرار وإنَّما يمنتع تقديم خبرها الذي يعمل فيه

والثاني أنّ الظرف لا يصحُّ إضماره وهو أحد ما يمنع التقديم وقد أُمِن

والثالث أنّ الظرف متعلّق بالخبر لاشتماله عليه فهو كاللازم للجملة فساغ تقديمه لذلك ولهذا ساغ الفصل بالظرف بين ( إنّ ) واسمها به أيضًا في قولك إنّ خلفه زيدًا قائم وجاز الفصل به بين المضاف والمضاف إليه في الشعر

وخبر ( إنّ ) وأخواتها مرفوع بها وقال الكوفّيون هو مرفوع بما كان يرتفع به قبل دخولها والدليل على أنَّه مرفوع بها من وجهين

أحدهما أنّ هذه الحروف تعمل في الاسم الأوّل لاقتضائها إيّاه فتعمل في الخبر كذلك أيضًا ألا ترى أنّ الفعل يعمل في الفاعل والمفعول لاقتضائه إيّاهما و ( ظننت ) وأخواتها تعمل في المفعولين وقد كانا قبل ذلك مرفوعين لاقتضائه إياهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت