فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 967

وحذف الثالثة ضعيف لأنَّها دخلت لمعنى يختلُّ بالحذف وقد ذهب قومٌ إلى أنَّ المحذوفة هي الأُولى وذهب آخرون إلى أنَّ المحذوفة في الثالثة والصحيح ما ذكرنا فأمَّا قولك ( إنَّا ) فالمحذوفة هي الثانية عند الجميع

وأكثر ما جاء ( لعلّي ) بغير لون لأنَّ اللام تشبه النون فلَمَّا ثقل اجتماع النونات ثقل دخول النون على اللام المشددَّة وقد جاء ( لعلّني ) في الشعر وأمَّا ( ليتي ) فضعيف في القياس قليل في الاستعمال لأنَّ النون إذا لم تثبت توالت أشياء مستثقلة وهي الياء وكسرة التاءِ والياء بعدها

ويكون ضمير الشأن والقصّة اسم ( إنَّ ) كما كان اسم ( كان ) إلاَّ أنَّ ( كان ) يستتر فيها الضمير إذ كانت فعلًاو ( إنَّ ) لا يستتر فيها لأنَّها حرف وإن جاءت الجملة بعدها كقولك إنَّ زيدٌ قائم كان ضمير القصّة محذوفًا للعلم به

وقال الكسائيّ تكون ملغاة عن العمل وهذا ضعيف لقوَّة شبه ( إنَّ ) بالفعل فإنَّ جعلت بمعنى ( نعم ) جاز ذلك فأمَّا قول الشاعر 35 -

( فليت كفافًا كان خيرُك كلّه ... وشرُّك عنَّي ما ارتوى الماءَ مرتوي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت