قيل أثر ضعفها قد ظهر في شيء غير التنوين فمن ذلك أنَّه لا يفصل بينها وبين اسمها بالخبر ولا بغيره ولأنَّ التنوين لا يحدث بالعامل حتى يحذف إذا ضعف العامل وإنَّما هو تابعٌ لحركة الإعراب
فإن قيل إنما حذف التنوين لأن هذا الباب خالف بقية العوامل في اختصاصه ببعض الأسماء وعلى وجه مخصوص فخولف به أيضًا في التنوين قيل قد أجبنا عن هذا
واتَّفقوا على أنَّ النكرة المضافة كقولك لا غلام رجلٍ عندنا وفي المشابه للمضاف كقولك لا خيرًا من زيد عندنا معرب وإنَّما خالف هذا الاسم النكرة المفردة لثلاثة أوجه
أحدُها أنَّ المضاف والمضاف إليه كاشيء الواحد وهما في اللفظ اسمان فلو بنيت الاسم الأوَّل مع ( لا ) لكان لعلّة التركيب فتصير ثلاثة أشياء كالشيء واحد
والثاني أنَّ المضاف إليه واقعٌ موقع التنوين وكما أنَّ التنوين لا يكون بعد حركة البناء كذلك المضاف إليه