وأمّا ( حسبت ) ( خِلْتُ ) فبمعنى التوهُّم لا غير وأمَّا ( زعمت ) فهو عبارة عن القول المقرون بالاعتقاد وقد تكون حقًّا وقد تكون باطلا وأمَّا ( وجدت ) فتكون بمعنى ( علمت ) كقولك وجدت الله عالمًا وتكون بمعنى ( صادفت ) فتتعدّى إلى واحد وتكون لازمة كقولك وَجَدْتُ عليه أي غضبت وحزنت
وقد شبّه ب ( ظننت ) ( قلتُ ) وللعرب فيه ثلاثة مذاهب
أحدُها أنْ يعمل القول عمل الظنّ مع الاستفهام والخطاب والاستقبال كقولك أتقول زيدًا قائمًا لانَّ الغالب أنَّ المستفهم شاكٌّ وأنَّه يستفهم من بحضرته ليخبره ومنهم من يعملها في الخطاب خبرًا كان الكلام أو أستفهامًا ومنهم من يعملها عمل الظنّ بكلِّ حال
وإذا اتّصل ب ( ظننت ) ضميرٌ منصوبٌ فإنْ كانت مقدمة جاز أن تكون الهاء ضمير الشأن ويكون ما بعدها جملة وأن يكون ضمير المصدر أو ضمير زمان أو مكان مفعولًا به على السعة فينتصب المفعولان بعدها