فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 967

وإن كانت متوسِّطة جاز ذلك أيضا إلاَّ ضمير الشأن لأنَّه لا يفسّر إلاَّ بجملة بعده فإنْ قلت زيد ظننته قائمًا فإن رفعت الاسمين على أن الهاء ضمير زيد لم يجز لأنَّك قد أعملت الفعل في مفعول فلا بدَّ من آخر وإن جعلتها ضمير المصدر كان الوجه نصبهما لأنَّك قد أكَّدت الظنّ فإنْ أتيت بلفظ المصدر كان التأكيد أشدّ والإلغائها بعيد مع التوكيد فإن قلت ظننت ذلك جاز أن يكون كناية عن المصدر وأن يكون كناية عن الجملة

ولا يجوز الاقتصار على أحد المفعولين هنا لما تقدَّم ويترتب عليه مسألتان

إحداهما إذا وقعت ( أنَّ ) وما عملت فيه بعد هذه الأفعال فعند سيبويه قد سدّت الجملة مسدَّ المفعولين وليس في الكلام حذف لأنَّ الجملة مشتملة على الجزاين لفظًا ومعنى وقال الاخفش المفعول الثاني محذوف لأنَّ ( أنَّ ) مصدَرَّية فتكون هي وما عملت فيه في تقدير المصدر المفرد كقولك علمت أنَّ زيدًا قائم أي علمت قيام زيد كائنًا وهذا مستغنى عن تقديره لثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت