باب ما يتعدَّى إلى ثلاثة مفعولين
أقصى ما يتعدَّى إليه الفعل من الفاعل ثلاثة وذلك أنَّ الأصل نسبة الفعل إلى المفاعيل ثّم إنَّ فعل الفاعل قد يفتقر إلى محلٍّ مخصوص يباشره مقصورًا عليه مثل ضرب زيدٌ عمرًا وقد يحدث الفاعل الفعل لغيره بحيث يصير المحدث له الفعل فاعلًا به كقولك أضربت زيدًا عمرًا أي مكَّنته من إيقاع الضرب به فأنت فاعل التمكين من الضرب و ( زيد ) مفعول هذا التمكين و ( الضرب ) الممكّن منه حاصل من زيد في عمرو ف ( زيد ) فاعله و ( عمرو ) مفعوله
وقد يكون فعل الفاعل متعلِّقًا بشيئين لا يتحقق بدونهما كقولك أعطيت زيدًا درهمًا فالأعطاء من الفاعل لا يتمُّ إلاَّ بالآخذ والمأخوذ إلاَّ أنَّ أحد الشيئين مفعول الإعطاء وفاعل الأخذ والآخر مفعول لا غير
وقد يكون الفعل متعلَّقا بمفعول واحد ولكن يذكر معه غيره لتوقُّف فهمه عليه كقولك ظننت زيدًا قائمًا فالمفعول على التحقيق هو المطنون وهو القيام ولكن لا يفيد ذكره ما لم يذكر من نسب إليه