فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 967

والجواب أنّ الظرف على كلّ حال غير عامل بلفظه فصار كأسماء الإشارة وتقدّم أحد الجزئين لا يخرجه عن أن يكون معنويًّا وأن التقديم تصرّف والظروف لا تصرّف لها ثم هو باطل بقولك زيد قائمًا هذا إذا جعلت ( زيدًا ) مبتدأ و ( هذا ) خبره وأمَّا تعلّقه بالفعل فلا يوجب جواز التقديم لأنّ العمل للظرف لالذلك الفعل وربما قيل إنّ عمل الظرف أضعف من عمل معنى الإشارة لأنّ الفعل يصحّ إظهاره مع الظرف فتبيّن أنّ العمل للفعل وأمَّا معنى الإشارة فلا يجتمع مع اسم الإشارة فصار اسم الإشارة بمنزلة نفس العامل

ولا يجوز تقديم حال المجرور عليه لأنَّ العامل في الحال هو العامل في صاحب الحال والعامل في صاحبها هو الحرف المعلّق بالفعل فصار كالشيء الواحد فتقديمها على الجارّ يفصل بين الفعل والحرف ولأنّ حرف الجرّ لا تصرّف له وهو العامل في صاحب الحال وليس له معنى يعمل به فامتنع قولك ( مررت قائما بزيد ) و ( قائما مررت بزيد ) والقيام لزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت