فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 967

والخامس أن تكون زائدة وذلك في غير الواجب نحو ما جاءني من أحد و ( هل تحسُّ منهم من أحد ) وإنَّما زيدت هنا للتوكيد فقط لأنَّ أحدًا من اسماء العموم

فأمَّا قولك ما جاءني من رجل ف ( من ) زائدة من وجه لأنّك لو حذفتها لاستقام الكلام وغير زائدة من وجه لأنَّها تفيد استغراق الجنس ألا ترى أنَّك لو حذفتها لنفيت رجلًا واحدًا كقولك ما جاءني رجلٌ بل رجلان وإذا أثبتَّها دللت بذلك على أنَّه لم يأتك رجلٌ ولا أكثر

لا تجوز زيادة ( مِنْ ) في الواجب وأجازها الأخفش ودليلنا أنَّ ( مِنْ ) حرف والأصل في الحروف أنَّها وُضعت للمعاني اختصارًا من التصريح بالاسم أو الفعل الدالّ على ذلك المعنى كالهمزة فإنَّها تدلُّ على استفهام فإذا قلت أزيدٌ عندك أغنت الهمزة عن ( أستفهم ) وأخذت من المال أي بعضه وما قصد به الاختصار لا ينبغي أن يجيء زائدًا لأنَّ ذلك عكس الغرض وإنَّما جاز في مواضع لمعنى من تأكيد ونحوه ولايصحُّ ذلك المعنى هنا ألا ترى أنَّك لو قلت ضربت من رجل لم تكن مفيدًا ب ( من ) شيئًا بخلاف قولك ما ضربت من رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت