فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 967

واحتجَّ الآخرون بقوله تعالى ( ويكفِّر عنكم من سيئاتكم ) و ( يغفر لكم من ذنوبكم ) والمراد الجميع والجواب أنَّ ( مِنْ ) هنا للتبعيض أي بعض سيئاتكم لأنَّ أخفاء الصدقّة لا يمحِّص كل السيئات وأمَّا ( من ذنوبكم ) فالتبعيض أيضًا لأن الكافر إذا اسلم قد يبقى عليه ذنب وهو مظالم العباد الدنيويَّة أو تكون ( من ) هنا لبيان الجنس

و ( إلى ) لانتهاء الغاية وهي مقابلة ل ( مِنْ )

وقال قوم تكون ( إلى ) بمعنى ( مع ) كقوله تعالى ( ولا تأكلوا أموالهم ' إلى أموالكم ) و ( من أنصاري إلى الله ) ( ويزدكم قوَّة إلى قوَّتكم ) ( وأيديكم إلى المرافق ) وهذا كلُّه لا حجَّة فيه بل هي للانتهاء والمعنى لا تضيفوا أموالهم إلى أموالكم وكنَّى عنه بالأكل كما قال ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) أي لا تأخذوا و ( من أنصاري ) أي من ينصرني إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت