فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد زعم قوم أنَّها مركَّبة من ( إنْ ) الشرطية و ( ما ) النافية لأنَّ المعنى في قولك قام إمَّا زيدٌ وإما عمرو وإنْ لم يكن قام زيد فقد قام عمرو وهذا تعسُّف لا حاجة إليه لأنَّ وضعها مفردة أقرب من دعوى التركيب وليست ( إمَّا ) من حروف العطف أمَّا الأولى فليس قبلها ما يعطف عليه وأمَّا الثانية فيلزمها الواو وهي العاطفة
وأمَّا ( لا ) فتثبت الفعل للأوَّل دون الثاني ولا يحسن إظهار العامل بعدها لئلاَّ يلتبس بالدعاء إلا ترى أنَّك لو قلت قام زيد لا قام عمروٌُ لأشبه الدعاء عليه
وإذا عطفت بالواو وزدت معها ( لا ) أفادت المنع من الجميع كقولك والله لا كلَّمت زيدًا ولا عمرًا ولو حذفتها جاز أن تكَّلم أحدهما لأن الواو للجمع وإعادة ( لا ) كإعادة الفعل فيصير الكلام بها جملتين
وأمَّا ( بل ) فتشرك بها في الإعراب وتضرب بها عن الأوَّل نفيا كان