إذا سمِّيت ب أحمر وبابه زال معنى الصفة ولذلك يسمَّى من ليس أحمر أحمر وقيل التسمية لا تُوقعه إلاَّ على من له من الحمرة صفة له ويمتنع صرفه بعد التسمية للتعريف ووزن الفعل إجماعًا فإنْ نكَّرته لم تصرفه عند سيبويه وتصرفه عند الأخفش
حجَّة الأوَّلين أنَّه صفة في الأصل مستعار في التسمية فإذا نكّر أجري عليه حكم أصله في الوصف والتنكير ألا ترى أنَّ أربعًا منصرف مع اجتماع الوصف والوزن كقوله تعالى ( ومنهم من يمشي على أربع ) ما كان ذلك إلاَّ نظرًا إلى الصفة وهو العدد وأنَّ التاء تدخل عليه نحو أربعة وأنَّ نقله لم يخرجه عن حكمه كذلك أحمر
واحتجَّ الآخرون بأنَّ معنى الوصف غيرُ باق بعد التنكير فليس فيه سوى الوزن وقد ذكرنا ما يصلح جوابًا له
فإنْ سمِّيت مؤنَّثًا ب حائض وفاضل لم تصرفه للتعريف والتأنيث فإنْ نكَّرته صرفته اتِّفاقًا لأنَّه لم يبق فيه سوى التأنيث والوصفُ بفاعل غير مختصّ بالأوصاف فإنَّ فاعلًا يوجد في الأسماء نحو كاهل