الألف واللام والإضافة فإنَّهما تحدثان فيه التخصيص الذي ينبو عنه الفعل وأمَّا كونه فاعلًا أو مفعولًا فهو أمرٌ يرجع إلى ما يحدثه العامل
الاسم بعد دخول الألف واللام والإضافة غير منصرف لما تقدَّم أنَّ مانع الصرف قائم وأنَّ الجرَّ سقط لزوال ما سقط تبعًا له وقال قوم هو منصرف وبنوه على أصلين
أحدهما أنَّ الجرِّ من الصرف
والثاني أنَّه بدخول الألف واللام والإضافة ضعف شبه الاسم بالفعل على ما تقدَّم
يجوز للشاعر أن يصرف مالا ينصرف للضرورة على الإطلاق
وقال الكوفيُّون ليس له ذلك في أفعل منك
وحجَّة الأوَّلين أنَّه اسمٌ معربٌ نكرة فجاز للشاعر صرفه كبقيَّة الأسماء التي لا تنصرف
واحتجَّ الآخرون بأنَّ منك تجري مجرى الألف واللام والإضافة ولذلك ينوبان عن مِنْ فكما لا تنوّن مع الألف واللام والإضافة لا تنون مع منْ