فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 967

والثَّاني أنَّ الواحدَ مقابلٌ للجمع وعلامةُ الجمع الواو فجعل علامة الواحد المتكلم الهمزةَ التي مخرجها مقابلٌ لمخرج الواو فمخرجحما أوَّل ومخرج الواو آخر وما بينهما وسطٌ كما أنَّ الواحد أوَّلُ والجمعَ آخِرٌ والتثنية وسط

وإنَّما جُعلت النونُ للجمع لوجهين

أحدهما أنَّها تُشبه الواوَ والواوُ علامةُ الجمع

والثاني أنَّها جُعلت ضميرًا لجمع المؤنث نحو ضَرَبْنَ فلذلك زيدت أولًا للجمع

وأما التاء فمختصّ بها المخاطَبُ المذكَّرُ كما جُعلتْ ضميرًا له في قولك ضربت وفي المؤنث هي علامة تأنيث الفاعل نحو قامتْ فجُعلت أولًا في المضارع لهذا المعنى وأمَّا الياء فجعلت للغائبِ لما فيها من الْخَفاء المناسب لحالِ الغائب ولذلك لم يكن للغائبِ الواحد ضمير ملفوظ به في الفعل نحو زيد قام

وإنَّما جُعلت هذه الحروفُ أولًا لأمرين

أحدهما أنها ناقلةٌ للفعل من معنىً إلى معنىً آخر فكونها أولًا يدل على المعنى المنقول إليه بأوَّل نظرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت