وإعرابُ الجوابِ مثلُ إعراب السّؤال كقولك مَنْ عندَك فهذا مبتدأ وخبر فإذا قلتَ زيدٌ عندي كان زيدٌ مبتدأ كما كانت مَنْ لأنَّها سؤالٌ عنه وهو جوابٌ لها وإذا قلتَ مَنْ رأيتَ قلتَ زيدًا أي رأيتُ زيدًا فتقدّرَ العاملُ المذكورَ في السؤال فإذا قلتَ بمن مررتَ قالَ بزيدٍ فيلزمُ إعادةُ الجارّ لأنَّه لا يعمل مضمرًا لضعفِه لاحتياجه إلى ما يتعلّقُ به فلو حذفتَه حذفتَ شيئين
فإنْ كانَ الجارُ اسمًا بقيَ الاستفهامُ في اللفظ على حاله كقولك لأضربنّ غلامَ أيّهم في الدار وقال كثيرٌ من النحويين هو ضعيفٌ لأن الجار لا يعلّق عن العمل بخلاف الناصب والرافع
ولا يَعْملُ في الاستفهامِ ما قبلَه لأنَّ أداةَ الاستفهامِ لها صدرُ الكلام إذْ كانت تفيدُ في الجملة معنىً لم يكُنْ فلو أعملتَ فيها ما قبلَها لصارت وسطًا وذلك ممتنعٌ كما يمتنعُ قولك لأضربنّ أزيدًا في الدار