علي: إلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه ,وفى الأثر: من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم. وقد دل القرآن على ذلك في غير موضع, كقوله: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما} [1] فقد أخبر سبحانه أنه من فعل ما يؤمر به يهديه الله صراطًا مستقيمًا, ويزيده هدي ورشاد, ويجعل له من أمره يسرا ,ومن ذلك الآيات الآتية: قال تعالى: {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام} [2] وقوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [3] وقوله: {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى} [4] ... يعني زادهم إيمانًا, وبصيرة, أو يسرهم للعمل الصالح من الانقطاع إلى الله تعالى ,ومباعدة الناس ,والزهد في الدنيا وهذه زيادة على الإيمان [5] ومعلوم أن الزهد له أثره في تلقي الحكمة, فهدايات الله تعالي كثيرة وفضله واسع ولا يعطيه إلا من اتبع هداه. [6]
(1) -سورة النساء آيات 66, 67. رسالة في التوبة ج 1 ص 238 مجموع الفتاوى ج 7 ص 339.
(2) -سورة المائدة آية 116.
(3) - سورة محمد آية 17.
(4) - سورة الكهف آية 13.
(5) - تفسير القرطبي ج 10 ص 317 تفسير البغوي ج 1 ص 156 فتح القدير ج 3 ص 389 تفسير ابن كثير ج 3 ص 101 بتصرف
(6) مجموع الفتاوى ج 13 ص 245 ,الفتاوى الكبرى ج 1 ص 100. بتصرف