بيع التقسيط يعد نوعًا من بيوع الآجال التي تباع فيه السلعة بثمن مؤجل أعلى من السعر الحالي, وقد يكون دفع الثمن على أقساط متقاربة, أو متباعدة, وفي النهاية يكون المبيع ملكًا للمشتري [1] ,و الفتوى اليوم عند عامة العلماء من أهل الفقه ,والفتوى على جوازه ,وقد أقرت دار الإفتاء المصرية القول بمشروعيته, وإن كان فيه زيادة في السعر المؤجل عن السعر الحالي؛ لعموم الأدلة الدالة على جواز البيع ,ولأن فيه دفعًا للحرج والمشقة عن المكلفين لاسيما في الوقت الراهن, الذي تعقدت فيه التعاملات المالية ,وكثرت مشكلاتها ,لاسيما بعد العولمة الاقتصادية ,والهيمنة البنكية على الأموال ,وشيوع الفوائد الربوية, وقلة أو انعدام القرض الحسن, فكانت الحاجة ماسة للقول بمشروعيته تسهيلًا للحصول على حاجاتهم ,وتيسيرًا عليهم, وقد وضعوا لذلك ضوابط يجب مراعاتها من أهمها: [2]
1 -أن تكون مدة الأقساط معلومة.
2 -أن يكون الثمن معلومًا حين العقد ,ومن ثم تكون الأقساط معلومة ومحددة.
3 -عدم اشتمال الأقساط على فوائد ربوية. [3]
4 -الخلو من شبهة الربا ,حيث هناك بيوع لايجوز فيها الأجل مثل: بيع الصرف ونحوه. كما دعا العلماء أن: يراعي كل من البائع والمشتري الآداب الآتية:
أ عدم التوسع في هذه المعاملة؛ لما قد يشوبها من استغلال, لحاجات المضطرين أحيانًا.
ب عدم استغلال حاجة الناس إلى التأجيل ,والتقسيط بالمغالاة في رفع الأسعار؛ لأن الأصل في الأموال أنها: لا تحل إلا بطيب النفس, وهذا شرط قد غفل عنه كثير من الناس. [4]
ث مراعاة أن يكون كل من البائع والمشتري حسن القضاء, اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"خيركم أحسنكم قضاء" [5] , وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أنظر معسرًا كان له بكل يوم صدقة"
(1) - - فتاوى دار الإفتاء المصرية لمائة عام باب من أحكام التعامل مع البنوك , حكم تقسيط الثمن - الموضوع رقم 1249 للشيخ جاد الحق على جاد الحق في ربيع الأول سنة 1400 ھ.
(2) - المغني لابن قدامه ج 4 ص 161 ط/ بيروت سنة 1405ھ - بدائع الصنائع ج 5 ص 187 - نيل الأوطار - مغني المحتاج ج 3 ص 186 - القواعد النورانية ص 121.
(3) - بيع التقسيط د/ رفيق المصري ص 36 - 40 بتصرف - بيع التقسيط د/هشام سعيد ص 60 - بيع التقسيط د/حسن خطاب ص 17 - 18 مجلة كلية الآداب بالمنوفية سنة 2005 م.
(4) - الحلال والحرام للقرضاوي ص 258 - - بيع التقسيط د/حسن خطاب ص 19 - 20.
(5) - أخرجه البخاري ك الاستقراض باب هل يعطي أكبر ج 2 ص 843.