فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 174

-المطلب الأول: تحديد المراد بالنار.

الأصل اللغوي لكلمة النار هو: النون، والواو، والراء، وهذا الأصل يدل على: إضاءة، واضطراب، وقلة ثبات. وسمِّيت النار بذلك من طريقة الإضاءة، ولأن ذلك يكون مضطربًا سريع الحركة. [1]

والنار مؤنثة، وقد تذكر. وهي من الواو؛ لأن تصغيرها نويرة. جمعها: أنوار، ونيران، ونِيَرة، ونُورٌ، ونِيار، وأنيار. [2]

والنار تطلق في لغة العرب على عدة معان منها: [3]

-اللهيب الذي يبدو للحاسة. قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} [4]

أي تقدحون من الزناد، وتستخرجون النار من أصلها. [5]

وقال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) } [6]

-نار جهنم. قال تعالى: {النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [7]

-السمة. وهي العلامة، يقال: ما نار هذه الناقة. أي ما سمتها، سميت نارًا؛ لأنها بالنار توسم.

والمراد بها في هذا البحث:

نار الدنيا؛ لأن البحث هنا عن الأحكام الفقهية، وهي فرع التكليف، والتكليف إنما يكون في الدنيا، لا في الآخرة.

ونار الدنيا هي:

(1) انظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 531.

(2) انظر: القاموس المحيط ص 628. باب الراء فصل النون. الصحاح 2/ 839.

(3) انظر: الصحاح 2/ 839. بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 5/ 135. المفردات في غريب القرآن. ص 508. المعجم الوسيط 2/ 962. مادة (ن و ر) .

(4) سورة الواقعة. الآية (71)

(5) انظر: تفسير ابن كثير 7/ 541.

(6) سورة يس. الآية (80)

(7) سورة الحج. من الآية (72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت