فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 174

-المطلب الأول: احتراق مال الزكاة.

هذه المسألة تدخل تحت مسألة تلف مال الزكاة، فمن صور التلف الاحتراق.

المراد بالمسألة: حكم الزكاة في المال إذا احترق قبل أدائها.

تحرير محل النزاع:

إذا تعمّد صاحب المال إحراق ماله فرارًا من الزكاة. لم تسقط الزكاة عنه باتفاق العلماء؛ [1] معاملة له بنقيض قصده. [2]

واختلفوا فيما عدا ذلك على أقوال:

القول الأول: التفصيل:

فلا تسقط الزكاة فيما لو فرّط في أدائها، [3] حتى احترقت.

وتسقط إن لم يفرّط في أدائها حتى احترقت. وهذا قول المالكية، [4] والشافعية، [5] وبعض الحنابلة، وهو اختيار ابن قدامة. [6] [7]

(1) انظر: الهداية وشرحيه فتح القدير، والعناية 2/ 203. المدونة 1/ 305. المهذب وشرحه المجموع 5/ 341 - 345، 462. شرح منتهى الإرادات 1/ 398.

(2) ومن قواعد الفقه:"من تعجل حقه أم ما أبيح له قبل وقته على وجه محرم عوقب بحرمانه". أوردها ابن رجب في قواعده. قاعدة (102) ص 221.

(3) قال في المغني 4/ 145:"ومعنى التفريط، أن يتمكن من إخراجها فلا يخرجها".

(4) انظر: المدونة 1/ 305. الشرح الكبير وحاشيته 1/ 502 - 503. واستثنى المالكية ما إذا عزل الزكاة بعد الحول بأيام ثم احترق المال الذي عزل زكاته فقالوا يجب عليه إخراج الزكاة المعزولة فرّط أم لم يفرّط. الخرشي 2/ 225 - 226.

(5) انظر: المهذب وشرحه المجموع 5/ 341 - 345.

(6) موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي أبو محمد. ولد بجماعيل من عمل نابلس. في شعبان سنة 541 هـ. رحل إلى بغداد في طلب العلم. وكان إمام الحنابلة بجامع دمشق. له تصانيف عديدة منها:"المغني"،"الروضة"،"التوابين"،"مسألة العلو"وغيرها. مات يوم السبت، يوم الفطر، ودفن من الغد، سنة 620 هـ. '. انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 165 - 173. شذرات الذهب 7/ 155 - 163. المقصد الأرشد. رقم (494) 2/ 15 - 20.

(7) انظر: المغني 4/ 144 - 145. الإنصاف 3/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت