فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 174

-المسألة الثانية: الصلاة إلى النار وما يلحق بها.

ما يلحق بالنار: القناديل، والمدافئ ذات اللهب.

المراد بالمسألة: يقصد بها لو جعل المصلي النار، أو ما يلحق بها أمامه.

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الصلاة إلى النار على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يكره الصلاة إلى النار، دون ما يلحق بها، وهذا قول الحنفية. [1]

القول الثاني: يكره الصلاة إلى النار وما يلحق بها، وهذا قول المالكية، [2] والحنابلة. [3]

القول الثالث: يجوز الصلاة إلى النار وما يلحق بها من غير كراهة، وهذا قول الظاهرية. [4]

ولم أقف على قول للشافعية في المسألة.

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول:

بأن النار تعبد من دون الله تعالى، فالصلاة إليها تشبِه الصلاة لها. فيكون فيه تشبُّه بعبدة النار من المجوس. [5] أما الصلاة إلى القناديل ونحوها فليس فيه تشبُّه بالمجوس؛ لأنهم يعبدون الجمر. [6] فلا يكره الصلاة إليها.

استدل أصحاب القول الثاني:

بما سبق في القول الأول، إلا أنهم لم يفرّقوا بين النار، وما يلحق بها.

استدل أصحاب القول الثالث بأدلة منها:

الدليل الأول:

(1) انظر: تبيين الحقائق 1/ 167. الدر المختار، وحاشيته 1/ 652. الفتاوى الهندية 1/ 108.

(2) انظر: الشرح الكبير، وحاشيته 1/ 246.

(3) انظر: الفروع 1/ 484.كشاف القناع 1/ 370. مطالب أولي النهى 1/ 478.

(4) انظر: المحلى 2/ 400.

(5) انظر: المغني 3/ 88. كشاف القناع 1/ 370.

(6) انظر: رد المحتار 1/ 652.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت