ما يلحق بالنار: القناديل، والمدافئ ذات اللهب.
المراد بالمسألة: يقصد بها لو جعل المصلي النار، أو ما يلحق بها أمامه.
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم الصلاة إلى النار على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يكره الصلاة إلى النار، دون ما يلحق بها، وهذا قول الحنفية. [1]
القول الثاني: يكره الصلاة إلى النار وما يلحق بها، وهذا قول المالكية، [2] والحنابلة. [3]
القول الثالث: يجوز الصلاة إلى النار وما يلحق بها من غير كراهة، وهذا قول الظاهرية. [4]
ولم أقف على قول للشافعية في المسألة.
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول:
بأن النار تعبد من دون الله تعالى، فالصلاة إليها تشبِه الصلاة لها. فيكون فيه تشبُّه بعبدة النار من المجوس. [5] أما الصلاة إلى القناديل ونحوها فليس فيه تشبُّه بالمجوس؛ لأنهم يعبدون الجمر. [6] فلا يكره الصلاة إليها.
استدل أصحاب القول الثاني:
بما سبق في القول الأول، إلا أنهم لم يفرّقوا بين النار، وما يلحق بها.
استدل أصحاب القول الثالث بأدلة منها:
الدليل الأول:
(1) انظر: تبيين الحقائق 1/ 167. الدر المختار، وحاشيته 1/ 652. الفتاوى الهندية 1/ 108.
(2) انظر: الشرح الكبير، وحاشيته 1/ 246.
(3) انظر: الفروع 1/ 484.كشاف القناع 1/ 370. مطالب أولي النهى 1/ 478.
(4) انظر: المحلى 2/ 400.
(5) انظر: المغني 3/ 88. كشاف القناع 1/ 370.
(6) انظر: رد المحتار 1/ 652.