فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 174

حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: انخسفت الشمس، فصلى رسول الله ¢ ثم قال: أُرِيتُ النارَ

فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع [1]

وجه الاستدلال:

أن النبي ¢ أُرِي النار أمامه، وهذا دليل على جواز الصلاة إليها.

واعترض عليه من ثلاثة أوجه:

الأول: بأنه ¢ لم يفعل ذلك مختارًا. [2]

وأجيب عنه:

بأن الاختيار وعدمه في ذلك سواء منه؛ لأنه ¢ لا يُقرّ على باطل، فدل على أن مثله جائز. [3]

الثاني: أنه لا دلالة في الحديث على عدم الكراهة؛ لأنه ¢ قال: {أريت النار} ولا يلزم أن تكون أمامه متوجهًا إليها، بل يجوز أن تكون عن يمينه أو عن يساره أو غير ذلك. [4]

وأجيب عنه:

أنه ورد أنهم قالوا: {يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك ثم رأيناك تكعكعت} [5] أي تأخّرت إلى خلف، وفي جوابه: أن ذلك بسبب كونه أُرِي النار. [6]

(1) رواه البخاري في كتاب الصلاة. باب من صلى وقدّامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به وجه الله تعالى. رقم (431) ص 92.

(2) انظر: فتح الباري 1/ 695.

(3) المرجع السابق.

(4) المرجع السابق.

(5) رواه البخاري في كتاب الكسوف. باب صلاة الكسوف جماعة. رقم (1052) ص 208 - 209.

(6) انظر: فتح الباري 1/ 695 - 696.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت