فهرس الكتاب
الهارب من النار لا يخلو من ثلاث حالات:
-الحال الأولى: أن يتيقن الأمن من النار في آخر الوقت، فيؤخّر الصلاة إليه بالاتفاق؛ [1] لحديث: {الوقت بين هذين} [2]
-الحال الثانية: أن يتيقن الأمن في وقت الثانية وهي مما تجمع الأولى إليها، [3] فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في مشروعية الجمع حينئذ. على قولين:
القول الأول: يجوز الجمع، وهو قول المالكية، [4] وقول عند الشافعية، [5] وقول الحنابلة. [6]
القول الثاني: لا يجوز الجمع، وهو قول الحنفية، [7] وقول عند المالكية، [8] وقول الشافعية. [9]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
الدليل الأول:
(1) انظر: تبيين الحقائق 1/ 80. التاج والإكليل 2/ 562. المجموع 3/ 66. الإنصاف 1/ 400.
(2) رواه مسلم -من حديث أبي موسى- في كتاب المساجد. ومواضع الصلاة فيها باب أوقات الصلوات الخمس. رقم (614) ص 310.
(3) قال في الإفصاح 2/ 69.:"وأجمعوا على أن الصبح لا تجمع إلى غيرها. وأجمع القائلون بجواز الجمع أن ذلك ينصرف إلى صلاتي الظهر والعصر. وصلاتي المغرب والعشاء". وانظر: المجموع 4/ 249.
(4) انظر: المنتقى 1/ 252. شرح الخرشي، وحاشيته 2/ 67.
(5) انظر: المجموع 4/ 263.
(6) انظر: الإنصاف 2/ 359.
(7) انظر: تبيين الحقائق 1/ 88.
(8) انظر: شرح الخرشي، وحاشيته 2/ 67.
(9) انظر: الأم 1/ 95. المجموع 4/ 263.