فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 174

-الفرع الأول: استخدام النار لما يملكه الكفار من أشجار.

تحرير محل النزاع: [1]

إن ما تدعو الحاجة إلى إحراقه. فهذا جائز بلا خلاف.

وما يتضرر المسلمون بإحراقه. فهذا لا يجوز.

وما عداهما، ففيه خلاف. على قولين:

القول الأول: يجوز. وهو قول الحنفية، [2] والمالكية، [3] والشافعية، [4] والصحيح من مذهب الحنابلة. [5]

القول الثاني: لا يجوز. وهو رواية عند الحنابلة. [6]

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا (( (( (( (( (( عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [7]

وجه الاستدلال:

أن الآية نزلت حين حرّق النبي نخل بني النضير. فعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله ¢ حرّق نخل بني النضير وقطع وهي بالبويرة، [8] فأنزل الله تعالى: مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا

(1) انظر: الحاوي الكبير 14/ 186. المغني 13/ 146.

(2) انظر: المبسوط 10/ 36. بدائع الصنائع 7/ 102.

(3) انظر: بلغة السالك 2/ 183.

(4) انظر: تحفة المحتاج 9/ 245 - 246.

(5) انظر: المحرر 2/ 172. الإنصاف 4/ 127.

(6) انظر: المحرر 2/ 172. الإنصاف 4/ 128.

(7) سورة الحشر. من الآية (5)

(8) البويرة: تصغير البئر التي يستقى منها الماء، وهي هنا موضع منازل بني النضير اليهود الذين غزاهم رسول الله ¢. انظر: معجم البلدان. رقم (2258) 1/ 607 - 608.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت