فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 174

-المسألة الثالثة: إيقاد النار في المسجد.

المراد بالمسألة: إيقاد النار في المسجد، ما لم تكن أمام المصلي. فقد سبق بحثها في المسألة السابقة.

وبالنظر في كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى يظهر أن إيقاد النار في المسجد له حالتان:

-الحال الأولى: إيقاد النار في المسجد لحاجة.

وهذا جائز باتفاق الفقهاء، [1] ومن ذلك: إيقادها للتدفئة أو للإضاءة.

-الحال الثانية: إيقادها في المسجد لغير حاجة.

فقد نص المالكية على الكراهة. [2] ولم أقف على رأي لغيرهم.

والقول بكراهة إيقاد النار في المسجد من غير حاجة، قول وجيه؛ لأن النار من شعار المجوس. ولأن النبي ¢ لم يقرّ الإعلام للصلاة بها. [3] فكيف بإيقادها في المسجد. ولأن إيقادها في المسجد يُشغل المصلين. كما أن إيقادها لغير حاجة نوع من العبث الذي يجب أن تصان المساجد عنه.

(1) انظر: المبسوط 27/ 24. الأشباه والنظائر، لابن نجيم. ص 371. الخرشي 7/ 72 - 73. الشرح الكبير وحاشيته 4/ 71. جواهر الإكليل 2/ 303. الأشباه والنظائر، للسيوطي. ص 662. كشاف القناع 2/ 372.

(2) انظر: الخرشي 7/ 72 - 73. الشرح الكبير وحاشيته 4/ 71. جواهر الإكليل 2/ 303.

(3) انظر: ص 69. من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت