الثالث: بأن هناك فرقًا بين النار التي رآها النبي ¢، وبين نار معبودة لقوم يتوجه المصلي إليها. [1]
الدليل الثاني:
أنه لا بد أن يكون بين يدي المصلي جسم من أجسام العالم، فالتفريق بينها باطل؛ لأنه
دعوى بلا برهان. [2]
الترجيح:
من خلال ما سبق يظهر رجحان القول الأول، لأن الصلاة إلى النار تُلهي المصلي، وقد جاء في الحديث أن النبي ¢ صلّى في خميصة [3] لها أعلام. وقال: {شغلتني أعلام هذه} [4] قال ابن حجر: [5] "ويستنبط منه كراهية كل ما يشغل عن الصلاة"كما أن فيها تشبُّهًا بالمجوس. أما الصلاة إلى القناديل ونحوها فجائز؛ لأن الأصل الجواز. وليس فيها تشبه بالكفار. ولوجود الحاجة إليها. وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، بجواز الصلاة أمام الدفايات الكهربائية؛ لمسيس الحاجة إليها. [6]
(1) المرجع السابق.
(2) انظر: المحلى 2/ 400.
(3) الخميصة: كساء أسود مربّع، له علمان. انظر: القاموس المحيط ص 797. باب الصاد فصل الخاء. فتح الباري 1/ 636.
(4) رواه مسلم -وهذا لفظه- في كتاب المساجد. ومواضع الصلاة باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام. رقم (556) ص 280. ورواه البخاري في كتاب الأذان. باب الالتفات في الصلاة. رقم (752) ص 150.
(5) فتح الباري 1/ 637.
(6) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة. رقم الفتوى (4769) 7/ 88.