فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 174

-المسألة الثالثة: جراحة التجميل للحروق:

لما كان الفقهاء رحمهم الله تعالى يذكرون أحكام التداوي في كتاب الجنائز. ناسب أن أذكر في هذا المطلب حكم جراحة التجميل للحريق.

المراد بالمسألة: من المعلوم ما تحدثه النار في جسم من تغيّر في اللون، وقد وجدت جراحة لإعادة التغيّر إلى أصله.

عرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها:"جراحة تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص، أو تلف، أو تشوّه" [1]

وبالنظر لجراحات التجميل يمكن تقسيمها إلى قسمين:

القسم الأول:"ضروري، ويصفه الأطباء بكونه ضروريًا لمكان الحاجة الداعية إلى فعله، إلا أنهم لا يفرّقون فيها بين الحاجة التي بلغت مقام الاضطرار (الضرورة) والحاجة التي لم تبلغه (الحاجية) كما هو مصطلح الفقهاء رحمهم الله تعالى" [2]

القسم الثاني:"تحسيني، وهي جراحة تحسين المظهر" [3]

وبالنظر في جراحة التجميل للحروق، نجدها مترددة بين جراحة التجميل الحاجية باصطلاح الفقهاء، وبين جراحة التجميل التحسينية.

والذي يظهر جواز جراحة التجميل من آثار الحروق، مطلقًا:

يدل عليه:

أن إزالة تشوهات الحروق يعتبر مندرجًا تحت الأصل الموجب لجواز معالجتها، فالشخص الذي احترق ظهره، مأذون له في العلاج والتداوي، وذلك بإزالة الضرر وأثره؛ لأنه لم يرد نص يستثني الأثر من الحكم الموجب

(1) الموسوعة الطبية الفقهية. ص 237.

(2) أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها. ص 182.

(3) أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها. ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت