فهرس الكتاب
المراد بالمسألة: وضع الخمر قصدًا على النار لكي يتخلل.
هذه المسألة تعتبر طريقة من طرق تخليل الخمر، وقد ذكروا لها طرقًا عديدة. فمن العلماء من يقيّد التخليل بالنار، ومنهم من أطلق التخليل.
اتفق العلماء على أن الخمر إذا انقلبت خلاّ بنفسها حلّت. [1] واختلفوا في جواز تخليلها بالنار على قولين:
القول الأول: يحرم تعمّد تخليل الخمر بالنار. وهو قول الشافعية، [2] والحنابلة. [3]
القول الثاني: يجوز تخليل الخمر بالنار، بلا كراهة. وهو قول الحنفية، [4] والمالكية. [5]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
الدليل الأول:
حديث أنس - رضي الله عنه - {أن النبي ¢ سئل عن الخمر تتخذ خلاّ؟ فقال: لا} [6]
وفي لفظ آخر [7] عن أنس - رضي الله عنه - {أن أبا طلحة سأل النبي ¢ عن أيتام ورثوا خمرًا؟ فقال: أهرقها. فقال: أفلا نجعلها خلًا؟ قال: لا}
(1) انظر: المجموع شرح المهذب 2/ 596. وشرح مسلم، للنووي 13/ 220. وقد حكي خلاف عن سحنون '. قال النووي ':"فإن صح فهو محجوج بإجماع من قبله".
(2) انظر: المجموع شرح المهذب 2/ 594. تحفة المحتاج 1/ 304 305.
(3) انظر: الفتاوى الكبرى، لشيخ الإسلام ابن تيمية 3/ 429. الفروع 1/ 234.
(4) انظر: تبيين الحقائق 6/ 48. بدائع الصنائع 5/ 114. فتح القدير 10/ 106 - 107.
(5) انظر: الخرشي 1/ 88.
(6) رواه مسلم في كتاب الأشربة. باب تحريم تخليل الخمر. رقم (1983) ص 1097.
(7) رواه أبو داود -وهذا لفظه- في كتاب الأشربة. باب ما جاء في الخمر تخلل. رقم (3675) 4/ 82 - 83. ورواه أحمد في مسند أنس - رضي الله عنه - رقم (12189) 19/ 226. قال المحقق:"إسناده حسن". وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 417.