فهرس الكتاب
وجه الاستدلال:
أن النبي ¢ صرّح بعدم جواز التخليل. ولو كان جائزًا لندبه إليه مراعاة للأيتام. [1] والنهي
عن التخليل عام، ويدخل فيه التخليل بالنار.
الدليل الثاني:
أن الصحابة - رضي الله عنهم - أراقوا الخمر حين حرِّمت، [2] فلو جاز التخليل بالنار، أو غيرها لنبّه إليه. كما نبّه أهل الشاة الميتة إلى دباغها.
الدليل الثالث:
أنا أُمرنا باجتناب الخمر. [3] وفي تخليلها بالنار أو غيرها، اقتراب منها على وجه التمول فلا يجوز؛ لأنه يضاد النهي. [4]
الدليل الرابع:
أن التخليل بالنار و غيرها، من التسبب إلى المحرّم بالعلاج والاحتيال. فهو كما حكاه الله تعالى عن أصحاب السبت. [5] [6]
استدل أصحاب القول الثاني بأدلة منها:
الدليل الأول:
حديث جابر - رضي الله عنه - عن النبي ¢ قال: { ... نعم الأدم الخل} [7]
(1) انظر: المبسوط 24/ 23. المجموع 2/ 600.
(2) رواه مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه -. في كتاب الأشربة. باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيها مما يسكر. رقم (1980) ص 1095.
(3) كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) } سورة المائدة. الآية (90)
(4) انظر: تبيين الحقائق 6/ 48.
(5) انظر: المنثور في القواعد 2/ 96 - 97.
(6) أشار القرآن الكريم إلى قصة أصحاب السبت في سورة الأعراف. الآيات (163 - 166)
(7) جزء من حديث رواه مسلم في كتاب الأطعمة. باب فضيلة الخل والتأدم به. رقم (2052) ص 1134.