فهرس الكتاب
وجه الاستدلال:
أن الحديث مطلق فيتناول جميع صورها، ومن ذلك تخليل الخمر بالنار أو غيرها. [1]
وأجيب عنه:
بأن حديث أنس - رضي الله عنه - المتقدم، صحيح وصريح في محل النزاع. ولذا يحمل حديث جابر - رضي الله عنه -
على الخلّ الذي لم يتخذ من الخمر، جمعًا بين الأحاديث. [2]
الدليل الثاني:
ما روي عن النبي ¢ أنه قال: {خير خلِّكم خلّ خمركم} [3]
وجه الاستدلال:
أن الحديث أثنى على خلّ الخمر، وهو مطلق. فيشمل: ما خُلّل بالنار وغيرها أو تَخلّل.
وأجيب عنه:
أن الحديث لا ينهض على الحجة كما في تخريجه. فكيف إذا عارض ما هو أقوى منه؟
الدليل الثالث:
أن التخليل من باب الإصلاح وهو مباح كالدباغ. [4]
(1) انظر: تبيين الحقائق 6/ 48.
(2) انظر: تحفة الأحوذي 4/ 399.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الرهن. باب ذكر الخبر الذي ورد في خل الخمر 6/ 38. وقال:"حديث واه. والمغيرة بن زياد صاحب مناكير". قال ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف 1/ 111.:"لا أصل له". وقال في التلخيص الحبير 3/ 82.:"في سنده المغيرة بن زياد وهو صاحب مناكير وقد وثّق. والراوي عنه حسن بن قتيبة، قال الدارقطني: متروك. وزعم الصاغاني أنه موضوع. وتعقبته عليه". وانظر: كشف الخفا. رقم (1248) 1/ 470.
(4) انظر: تبيين الحقائق 6/ 48. فتح القدير 10/ 106 - 107.